كان أسبوعًا ساخنًا… في عزّ البرد، دفء المنافسة غلب برودة الطقس، وصوت الكرات على العشب كان أعلى من أي رياح عابرة.
في قلب السادس من أكتوبر، حيث تهدأ الضوضاء خارج الأسوار وتعلو داخلها أحلام اللاعبين، وقف مركز المنتخبات الوطنية ( بيت الكرة المصرية) كعادته على الموعد، بيتًا للثقة ومصدرًا للاطمئنان لكل من يرتدي قميص مصر.
لم تعد الثقة في هذا المكان مجرد كلمات تُقال، بل واقع ترسّخ مع كل معسكر وكل بطولة.. هنا أقام المنتخب الوطني الأول معسكراته قبل استحقاقاته القارية، وهنا استعدت منتخبات الشباب والناشئين والصالات والنسائية لصناعة أجيال جديدة تحمل الراية، وبات مركز المنتخبات محطة البداية قبل كل تحدٍ كبير، وعنوانًا ثابتًا للجاهزية والانضباط.
وعلى مدار الأيام الماضية، احتضن بيت الكرة المصرية أربعة منتخبات هي: منتخب الشباب ومنتخب الكرة النسائية، ومنتخب الشباب العراقى، ومنتخب الكرة النسائية الجزائري، حيث لعب الشباب مباراتين وديتين أمام نظيره العراقي فى أول معسكر مغلق له، تعادل فى الأولى 1/1 وفاز في الثانية بهدف استعداداً لتصفيات كأس الأمم الأفريقية، ولعب منتخب النسائية أمام نظيره الجزائر المكتظ بالمحترفات، مباراتين فى أول تجمع له بعد تعيين جهازه الفنى الجديد، خسرهما
3 / صفر ، و 3/2 استعداداً لنهائيات كأس الأمم الأفريقية بالمغرب.
وقد أشادت المنتخبات الأربعة، الضيوف وأصحاب الأرض بالإمكانات المتاحة بمركز المنتخبات، ووصفوه بأنه لا يقل عن أي مركز عالمى متخصص لإقامة المعسكرات والمباريات والإقامة، لما يتميز به من إمكانات فريدة، حيث يضم ملاعب تدريب بمواصفات دولية مع أرضيات عالية الجودة، وصالات جيم وصالات علاج واستشفاء رياضي، مجهزة بأحدث الأجهزة، فندق إقامة خاص باللاعبين والأجهزة الفنية مع مطاعم، تقدم وجبات صحية متوازنة، وقاعات اجتماعات ومحاضرات وتحليل أداء، مزودة بكل وسائل التكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى أجواء هادئة مهيأة للتركيز الذهني والفني قبل المنافسات الكبرى.
المركز يوفر على الاتحاد المصري لكرة القدم، ملايين الجنيهات سنويًا من تكاليف المعسكرات الخارجية، ويستضيف سنويًا عشرات المعسكرات لمنتخبات الفئات العمرية المختلفة، المصرية والعربية والأفريقية والعالمية.
ولأن المباريات، ليست مجرد وقت، بل رسائل تُكتب بلغة الاجتهاد والطموح، فبين صيحات التعليمات من الأجهزة الفنية، ولمحات التركيز في أعين اللاعبين، تتشكل ملامح مرحلة جديدة عنوانها: الاستعداد الكامل للتحديات الكبرى.
في بيت الكرة المصرية، تلتقي الأجيال، وتتجاور الأحلام، وتتوحد الأهداف، ويبقى الشعار واحدًا: أن يظل اسم مصر حاضرًا بقوة في كل محفل أفريقي.
هنا… بيت الكرة المصرية.. الحلم يجمعنا.